السيد الخوانساري
222
جامع المدارك
بثبوت الدية بلا زيادة فأي مانع لعدم الزيادة لو كان قطع القصبة بعد قطع المارن مع فصل زمان ، ولعله يرتفع حال الاستبعاد من ملاحظة ما في خبر أبان بن تغلب في قطع أصابع المرأة ، فتأمل . وأما الحكومة المذكورة فيما لا تقدير فيه وهي مشهورة ولعلها مجمع عليها ، فإن كان إجماع وإلا ففيها إشكال كما سبق . ولو جبر على غير عيب فالمعروف أن فيه مائة دينار ، وقد يراد الاستظهار مما في خبر ظريف من ثبوت المائة في كسر الظهر إذا جبر على غير عيب أن ذلك كذلك في كل ما كان في كسره الدية ، ومنه ما نحن فيه ، فإن كان في المقام إجماع فلا كلام وإلا فكيف يستظهر مما في خبر ظريف وفي شلله ثلث الدية والشلل بمعنى الفساد وادعي الاجماع عليه . وقد يؤيد بثبوت مثل الحكم في شلل اليد والرجل فإن تم الاجماع وإلا فلا مجال للحكم بمثل التأييد المذكور . وفي الحاجز بين المنخرين عند الأكثر نصف الدية وقد يستند إلى ما في كتاب ظريف المروي بعدة طرق معتبرة " فإن قطعت روثة الأنف فديتها خمس مائة دينار ( 6 ) نصف الدية " وحكي عن الكافي زيادة " وهي طرفه " لكن الروثة هي الأرنبة عند أهل اللغة أو طرفها ، حيث يقطر دم الرعاف والأرنبة عندهم طرف الأنف ويسمون الحاجز بالوترة ، وفي كتاب ظريف بالخيشوم . وقد يقال الأجود الحكم للحاجز بالثلث عملا بالأصل والقاعدة في تقسيط الدية على أجزاء العضو الذي تثبت فيه بالنسبة ، والمارن الموجب لها مشتمل عليه وعلى المنخرين . ويشكل حيث إن التقسيط محتاج إلى الدليل ، ألا ترى أن الأنف المركب من المارن والقصبة فيه الدية وفي خصوص المارن أيضا الدية ، والأصل المذكور كيف
--> ( 6 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 4 ح 1 .